بقلم: منال المسلم|
مؤسِّسة منهج نَسمة
في كثير من الأحيان، لا تكون المشكلة في الحياة نفسها، بل في الطريقة التي نتعامل بها معها.
نؤجل قراراتنا، نُفرط في التفكير، نعتاد على ما لا يناسبنا، ونبقى في أماكن تستنزفنا… فقط لأننا تعوّدنا.
ومع الوقت، نشعر بثقل داخلي دون سبب واضح. لكن الحقيقة الأعمق..الحياة في جوهرها أبسط مما نظن… عندما نعود لأنفسنا بوعي.
لماذا نشعر بالتعقيد؟
من منظور علم النفس والتنظيم العصبي:
- الدماغ يميل إلى تحليل كل شيء كنوع من الحماية
- كثرة التفكير ترتبط بزيادة نشاط القشرة الجبهية الأمامية
- الجسم يرسل إشارات عبر التنفس والتوتر العضلي
تشير الأبحاث إلى أن الإشارات الجسدية تسبق أحيانًا الإدراك الواعي للمشاعر.
- إذا لم ترتح لشيء، لا تتجاهل الإشارة
عدم الارتياح ليس مبالغة، بل هو تواصل داخلي دقيق.
في منهج نَسمة، نلاحظ:
- تغيرات التنفس
- شدّ العضلات
- الإحساس الداخلي
هل هذا يناسبني… أم أنني فقط أتحمّل؟
- البقاء في أماكن لا تشبهك… يستهلكك بهدوء
الاعتياد قد يُشعرك بالأمان، لكنه أحيانًا يُبقيك في بيئة لا تدعمك.
البيئة تؤثر مباشرة على:
- الطاقة/النشاط
- الدافعية
- الصحة النفسية
- الوقت موجود… لكن وعي استخدامه هو الفرق
الإحساس بنقص الوقت لا يرتبط بالوقت نفسه، بل بطريقة توزيعه.
- التشتت
- الاستهلاك غير الواعي
- الهروب من القرارات
- الإفراط في التفكير يُربك الوضوح
العقل مهم..لكنه ليس الأداة الوحيدة. فكلما زاد التحليل دون فعل، زاد التردد.. وقلّ الوضوح.
- البساطة لا تعني السهولة، بل الوضوح
الحياة لا تحتاج تعقيدًا، بل تحتاج حضور ووعي وصدق مع النفس.
تمرين عملي (من منهج نَسمة)
- اجلس بهدوء
- خذ شهيقًا من الأنف
- وأخرج الزفير ببطء من الفم
- واسأل نفسك: ما الشيء الذي أؤجله؟
خاتمة…
التغيير لا يبدأ بخطوة كبيرة، بل بلحظة صدق. ستكتشف أن الكثير مما تبحث عنه، كان واضحًا من البداية.